الشيخ الجواهري

281

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

و [ هل تختص الكراهة بغير الضرورة ؟ ] الذي يقوى في النظر : أنّه متى توقّف واجب على تسخين الماء ، كدفع ضرر أو إزالة نجاسة لا تنقلع إلّا به أو نحو ذلك ، ارتفعت الكراهة قطعاً ، وبدونه فالكراهة باقية إلّا إذا كان الماء بارداً جدّاً فإنّه وإن لم يخش الغاسل الضرر ينبغي أن يوقي الميّت ذلك ؛ مراعاةً لحاله . وقد يستظهر ( 1 ) التعدية إلى أمور أخر ، كملوحة الماء وكونه آجناً وغير ذلك . وينبغي الاقتصار على مقدار ما تندفع به شدّة البرودة ، ولو أمكن ارتفاعها بغير النار كوضعها في مكان حارّ كان أولى . [ كراهة الاستشفاء بالحمّات ] : ويكره الاستشفاء بالحمّات وهي العيون الحارّة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت ( 2 ) . ولا يكره غير ذلك [ من سائر الاستعمالات ] ( 3 ) . نعم ، قد يقال بالكراهة فيها في خصوص غسل الأموات ( 4 ) . [ حكم الماء المستعمل في إزالة الخبث ] : ( و ) [ أمّا ] ( الماء المستعمل في غسل الأخباث ) حكميّة كانت أو عينيّة [ فهل يحكم بأنّه ] ( نجس ) [ مطلقاً ] ( سواء تغيّر بالنجاسة ) لوناً أو طعماً أو رائحة ( أو لم يتغيّر ) ؟

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 499 ، ب 10 من غسل الميّت ، ح 5 . ( 2 ) في هامش الوسائل : « فيح » ، فاحت القدر تفوح : إذا غلت ، انظر مجمع البحرين 2 : 401 . ( 3 ) انظر الوسائل 1 : 220 ، ب 12 من الماء المضاف . ( 4 ) 4 ، 7 السرائر 1 : 95 . ( 5 ) المنتهى 1 : 27 . ( 6 ) المعتبر 1 : 40 . ( 8 ) الوسائل 2 : 499 ، ب 10 من غسل الميّت ، ح 3 .